محمد بن سلامة القضاعي
191
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
فيأيها الموعودة سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف ( 2 ) ألستم تخافون أمر العذاب * وما آمن الله كالأخوف ولم يصرعوا تحت أسيافه * كمصرع كعب أبي الأشرف كعب بن الأشرف رئيس اليهود دس إليه النبي صلى الله عليه وسلم من قتله غداة تراءى لطغيانه * واعرض كالجمل الأخنف فأنزل جبريل في قتله * بوحي إلى عبده ملطف فباتت عيون له معولات ( 4 ) * متى ينع كعب ( 5 ) لها تذرف فقالوا لأحمد زرنا قلبلا * فإنا من النوح لم نشتف فأجلاهم ( 6 ) ثم قال اظعنوا * فتوحا على رغم الآنف اجلى النضير ( 7 ) إلى عربة * وكانوا بدار ذوي زخرف
--> ( 1 ) الموعدوه سفاها أي المتوعدوه جهلا ( 2 ) ولم يعنف أي لم يكن صاحب عنف ( 3 ) غداة تراءى الخ أي غداة تصدى وتعرض لان نراه والأخنف الذي يقلب خف يده في السير إلى جانبه الأيمن ( 4 ) له معولات أي رافعات صوتها بالبكاء ( 5 ) متى ينع كعب الخ أي متى يخبرها الناعون بموته تسيل دموعها ( 6 ) فأجلاهم أي أخرجهم من ديارهم ( 7 ) وأجلى النضير الخ أي نفاهم من ديارهم وعربة ناحية بقرب المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام